السيد يوسف المدني التبريزي

9

درر الفوائد في شرح الفرائد

ان مورد الشبهة كان مندرجا تحت قاعدة القبح أو تحت قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل . ( فذهب الأخباريون ) إلى اندراجه تحت القاعدة الثانية بدعوى وجود البيان على التكليف المشتبه من جهة العلم الاجمالي أو من جهة اخبار الاحتياط . ( واما الأصوليون ) فذهبوا إلى اندراجه تحت القاعدة الأولى بدعوى عدم صلاحية اخبار الاحتياط للبيانية وللمنجزية للتكليف المشكوك اما بنفسها أو من جهة معارضتها بما دل على الترخيص في ارتكاب المشتبه الموجب لحمل اخبار الاحتياط على الاستحباب أو الارشاد إذا عرفت الأمور المذكورة فلنشرع في بيان المقصود من شرح عبارة الكتاب فنقول . ( قوله قده المكلف الملتفت الخ ) الظاهر أن مراده قدس سره من المكلف من كان يصلح شرعا لان يحكم عليه بالاحكام لا من تنجز عليه التكليف وإلّا لما صح جعله مقسما لمن كان مرجعه البراءة كما أشرنا إلى ذلك في الجزء الأول في البحث عن المكلف فذكر الوصف اى قيد الالتفات للاحتراز والتوطئة لذكر الاقسام إذ لا مجال لها بدون الالتفات . ( قوله موقوف على وقوع التعبد به شرعا الخ ) التعبد بالظن شرعا كما في الظنون الخاصة منها الخبر الواحد وظواهر الالفاظ والاجماع المنقول في الجملة وغير ذلك من الموارد التي ذكرت في الجزء الأول من الكتاب وكالظن المطلق على تقدير الكشف ( واما التعبد ) بالظن عقلا فكما في الظن المطلق على تقرير الحكومة .